وحكت أمل قصة تلك الليلة للكاتبين كاثي سكوت كلارك وأدريان ليفي، ونُشرت في كتابهما “المنفى: رحلة أسامة بن لادن”، بأنه بحلول الساعة 11 مساء يوم 1 مايو 2011، وبعد تناول العشاء، والصلاة، نام أسامة بن لادن، سريعًا، بينما كانت أمل بجانبه، وانقطع التيار الكهربائي، ثم أحست بقلق، أعقبه أصوات طائرات مروحية، فنهض أسامة وظهر عليه الخوف، وقال: “الأميركيون قادمون”، وأعقب ذلك ضجيج صاخب، وأصوات هزت المكان.

وأوضحت أنها وزوجها اقتربا من بعضهما، واتجها إلى الشرفة، وكانت الليلة مظلمة، ولم يستطيعا تبين شيء، إلا أنه في حديقة المنزل كان هناك 24 من قوات البحرية الأمريكية، يتحركون بسرعة تجاه المنزل، فيما كان الطفلان سهام وخالد، يشاهدان الأمريكيين من الطابق الثاني، فدعا أسامة ابنه خالد، فحضر إليه وكان في لباس النوم، حاملا بندقية إيه كيه 47، كانت أمل تعرف أنها لم تُستعمل منذ 13 عاما.

اهتمت أمل وسهام بتهدئة الأطفال الذين كانوا يبكون، فذهبوا جميعا إلى الطابق العلوي وتجمعوا هناك، إلا أن القوات الأمريكية فجرت بوابة المنزل، فقال لهم أسامة: “إنهم يريدونني أنا” ووجّه أولاده بالاختباء، فيما تمكن الأمريكيون من دخول المنزل، وكان أحدهم يتحدث العربية، فأطلقوا النار على خالد، فيما أبقوا البنات محتجزات، ودخل رجل البحرية روبرت أونيل قبل زملائه إلى الغرفة.

كانت أمل تقف أمام زوجها، وهجمت على أونيل، الذي عاجلها بإطلاق النار عليها، فسقطت وتظاهرت بأنها ماتت، فيما أطلقت القوات النار تجاه أسامة بن لادن، فقتلته، وجمعت القوات الأطفال، وتعرفت على هوياتهم، فيما لم تستغرق الغارة سوى بضع دقائق وغادرت القوات المكان حاملة جثة أسامة بن ‏لادن.‏

صورةصورة